آقا ضياء العراقي

8

شرح تبصرة المتعلمين

إلى الدباسي بعدم القول بالفصل . لكن الإنصاف انّ ظاهر النص كراهة إخراج كل منهما بلا اختصاصه بالقماري ، فيدور الأمر بين تخصيص « الشيء » بالقماري وما يلحق به ، أو حمل « لا أحب » على الحرمة ، لعدم القول بالكراهة في غير القماري والدباسي . فلا أقل من الإجمال ، فيرجع إلى إطلاقات الحرمة ، وأن من دخله كان آمنا ، وبهذا البيان أفاد الشيخ « 1 » . أقول : ما أفيد مبني على إطلاق « الشيء » ، وعدم كون القماري منه قدرا متيقنا ، وإلاَّ فلا يلزم فيه محذور . هذا مع أنه على فرض الإطلاق نقول : إنّ النص - بماله من الظهور - غير معمول به ، فلا مجال للمصير إليه ، لشبهة اعراضهم عن سنده . وحينئذ فالمرجع حتى في القماري إطلاقات الحرمة ، لعدم النص ، لا لإجماله ، فتدبّر . ثم إنه في التعدّي من الإخراج عن مكة إلى غيره من سائر التصرفات نظر ، فيبقى تحت عمومات حرمة القتل والأكل وغيرهما للمحرم مطلقا ، وللمحل في الحرم ، فتدبّر . * * * ثم إنه بعد ما اتضح ما ذكرنا من موارد نفي الكفارة في الصيد ، وقبل الخوض فيه ، ينبغي أولا نقل الخبر الشريف الذي فيه لوائح الصدق ، والموجب لازدياد البصيرة في المقام ، وذلك انّ القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد عليه السلام عن مسألة فأذن له ، فقال : ما تقول في

--> « 1 » المبسوط 1 : 348 .